السيد علي الطباطبائي

269

رياض المسائل

تعالى ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام ، وقد أباح لها أن تتزوج ( 1 ) . وما تضمنته من اختيارها في التزويج من الغير عليه كافة الأصحاب ، لما تقدم من فساد العقد ، وأن النكتة في وجوب المهر نصفا إنما هو تقصير الوكيل في حقها ، لكن صرح جماعة باشتراطه بعدم تصديقها الوكيل على الوكالة ، وإلا فليس لها الخيار ، لكونها باعترافها زوجة . والحجة فيها واضحة . وليس في إطلاق الرواية بإثباتها الخيار لها منافاة لذلك ، بناء على ورودها مورد الغالب ، وهو عدم تصديقها للوكيل على الوكالة . ولو امتنع من الطلاق حينئذ لم يجبر عليه ، لانتفاء النكاح ظاهرا . وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر ، أو تسلط الحاكم عليه ، أو على الطلاق ، أو بقائها كذلك حتى تطلق أو تموت ، أوجه . ولو أوقع الطلاق معلقا على شرط كإن كانت هذه زوجتي فهي طالق صح ، ولم يكن إقرارا ، ولا تعليقا مانعا عن صحته ، لأنه أمر يعلم حاله . لكن هذا إذا لم يكن الإنكار مستندا إلى نسيان التوكيل ، وإلا فلا يصح . فتأمل . وكذا في نظائره ، كقول من يعلم أن اليوم الجمعة : إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا ، أو غيره من العقود . z z z

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 213 ، الحديث 504 .